محمد بن محمد حسن شراب

537

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

الشاهد للأقيشر ، المغيرة بن عبد اللّه ، أو المغيرة بن الأسود ، مخضرم وزعم صاحب الأغاني أن الأقيشر سكر يوما فسقط ، فبدت عورته ، وامرأته تنظر إليه فضحكت منه وأقبلت عليه تلومه ، فرفع رأسه إليها وأنشأ يقول : تقول : يا شيخ أما تستحي * من شربك الخمر على المكبر فقلت : . . . رحت وفي رجليك عقّالة * وقد بدا هنك من المئزر وقوله : مشمولة : هي الخمر إذا كانت باردة الطعم ، وصهبا : صفتها ويروى ( صفرا ) وفيه الشاهد ، حيث قصرها للضرورة وهي ممدودة . [ الأشموني ج 4 / 109 ، والخزانة ج 4 / 485 ] . ( 477 ) رحت وفي رجليك عقّالة وقد بدا هنك من المئزر للأقيشر في القصة السابقة وقوله : عقّالة : ظلع يأخذ في القوائم ، ويروى ( وفي رجليك ما فيهما ) يريد : أن فيهما اضطرابا واختلافا ، وهو شاهد على أن تسكين ( هن ) في الإضافة للضرورة وليس بلغة . [ الخزانة ج 4 / 484 ، وكتاب سيبويه ج 2 / 297 ] . ( 478 ) ومن أنتم إنّا نسينا من أنتم وريحكم من أي ريح الأعاصر البيت لزياد الأعجم ، وهو في [ الهمع ج 1 / 155 ، والعيني 2 / 420 ] والشاهد « نسينا » حيث عدّه ابن مالك من الأفعال التي تعلّق عن العمل في لفظ المفعول ، على اعتبار ( من ) استفهامية ، وقال أبو حيان : يحتمل : من : موصولة ، وحذف العائد ، أي . من هم أنتم ، والتعليق : ترك العمل في اللفظ ، لا في التقدير ، لمانع ولهذا يعطف على الجملة المعلقة بالنصب ، لأن محلها النصب ، ومن الموانع كون أحد المفعولين اسم استفهام نحو : علمت أيّهم قام ، و « لنعلم أيّ الحزبين أحصى » [ الكهف : 12 ] ، والأصل أن يكون الفعل المعلّق من أفعال القلوب . ( 479 ) أعلمت يوم عكاظ حين لقيتني تحت الغبار فما خططت غباري أنّا اقتسمنا خطّتينا بيننا فحملت برّة واحتملت فجار البيتان للنابغة الذبياني ، يخاطب زرعة بن عمرو الكلابي ، وكان لقيه بعكاظ وأشار